رسالة إلى امرأة لا أعرفها

سيدتي:
في عرف الرجل العربي أنه يتحدث والمرأة تصمت، تكبت شعورها تبوح فقط لنفسها، ولوحدها تتألم، كم ظلمناك أيتها العربية المرأة والفنانة والأديبة، وكم ضيعنا على أنفسنا من مساحات تستحق أن تُروى وتقرأ.
ودليل ظلمنا هو ما أراه هنا من بوح مكتوب بلغة شفيفة تٌغري بالمكوث حوله طويلا، فالمرأة بطبعها فنانة تعرف ترصيص الحياة وتنظيمها، فكيف لا تتقن فن ترصيع الحرف؟.
آه كم ظلمناك أيتها المرأة، كم خسرنا حين تكلمنا وأسكتناك.
ها دليل جرمنا نحمله بأيدينا ونقرأه بعيوننا ونلامسه بشغاف قلوبنا، فنهمس لدواتنا خلسة أن المرأة كتبت فأتقنت، وحكت فأحسنت، وباحت فأبهرت؛ ثم لا نلبث أن  نصيح كتبت المرأة فأحسنت.
اعترافنا هذا جاء فرضا فرضته المرأة بإصرارها اقتحام عالم الكتابة، في الوقت الذي كانت تدخله خلسة، وجاء أيضا لقيمة ما تكتب.
أقرأ هنا تفاصيل مطرزة بكلمات لا يتقن اختيارها إلا أديب فنان،والمرأة الأديبة فنانة بطبعها.
فاتن، أيتها الراقية مدادك تِبْر تعرفين كيف تنظفينه من الشوائب، فيغدو باهظ الثمن تتنافس حوله الأعين.
دومي كما أنت ناطقة يا سيدة الصمت.

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 21 اغسطس, 2008 01:19 م , من قبل shahrazad82
من ماليزيا

كلام فيه الكثير من الانصاف وباسلوب شيق وجميل تحس كل كاتبة او هاوبه للكتابة بان الرسالة موجهه لها سلم يراعك ودمت بود


اضيف في 04 اكتوبر, 2008 06:05 م , من قبل hirriabderrahim
من المغرب

شهرزاد أيتها البهية:
جميل مرورك، وجميل تعليقك، وتواجدك دوما يشجعني، فلا تغيبي.
تحيتي لقلمك.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


algeria