سائق الطاكسي

سائق الطـاكـسي

يخرج للعمل مع آذان الفجر،يعود ليلا. كيف لطائر يقضي جل وقته هائما أن  يلبي حاجيات الأسرة التربوية والإجتماعية عدا جلب المصروف اليومي؟.
 
 
زحام المدينة يجثم على نفسية الساكنة فيغدو الرواح والإياب رحلتين إلى جحيم بلا قرار.
 
قلة النوم صبحا، والضغط النفسي زوالا، يتركان السائق يتصلب في عربته يتصرف كآلة مبرمجة : التوقف، التجاوز، الضغط على البوق، مد اليد لأخذ ثمن الرحلة، إرجاع النقوذ للزبون، الرد على  سباب المارة، عدم احترام اشارات المرور، كلها مبرمجة في ذاكرته.
 
 
عاد ليلا، تناول وجبة  العشاء والأطفال نيام،ارتمى على سريره ،فهل أحس بها وهي تداعب خصلات شعره ، تحكي له يوميات الحي؟
 
 
غداً لا عمل له، يوم راحة، اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يستطيع أن ينعم فيه  بالتمدد حتى يلفظه السرير، ليترك سيارة الأجرة تأخذ هي الأخرى أنفاسها وترتاح.
 
 

بعد الشروق، تحركت لتنزل من فوق السرير وتهيء له طعام الإفطار، تحركت ، رمت يسراها على الأرض، وقبل أن ترمي اليمنى، سحبها بعنف بيد، ومد اليد الأخرى مفتوحة وعيناه غافيتان:" أدي ثمن سيارة الأجرة قبل النزول"....   

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


algeria