تصل العمل، تنتظر قدومه بشوق، تحمل ملفات وتلج مكتبه. وبحركة آلية يوقع ما بداخل الملف، ثم ينهمك في عمله غير عابيء لما حوله، تتسمر لحظة، ثم تخرج. هل كل هذه المصاريف لا تكفي ليقول على الأقل : أنت جميلة؟ أو عطرك جذاب؟ تبا له، بل تبا لعطر لا يجلب رجلا. تبا لتسريحة شعر لا تجعله يجري خلفا. تبا لمرآة خادعة.....
الجمعة, 10 اكتوبر, 2008
تنهض من النوم صباحا، لا وقت لديها للإفطار، تأخذ حماما دافئاً، وتقف خلف المرآة تتأمل ذاتها، تتأمل قسمات وجهها، تتأمل تضاريسها هل هي قابلة للعرض، أم أنهكتها عوامل التعرية.
تتفنن في وضع رتوشات على وجهها، تستعمل كل تقنيات التشكيل من أجل أن يظهر الوجه جذابا.
تضع فستانا، تتلوى به أمام المرآة، لا، هذا الفستان لا يليق وطقس اليوم. تأخذ سريدة، لا، لونها الأزرق لا يطابق تسريحة الشعر ولا لون اللوحة المرسومة على الوجه. هذا قميص أحمر يناسب ضفتيْ المبسم المتوردتين بأحمر الشفاه، وهذا سروال أبيض يناسب الحذاء ذي الكعب العالي. هندام مناسب جدا لهذا اليوم، مناسب للإطاحة برزانته.
ترش على جسمها بقوة بخات من عطر باريسي، وقبل الخروج، بسبابتها تضع عطرا أغلى تحت الأذنين.
بعد دقائق تعود، وتخبره أن فلانا سأل عنه عبر الهاتفقبل مجيئه، وهي تتحدث، تقترب أكثر كي يلاحظ نتوءات جسدها، فلا يهتم.
وبعد نصف ساعة، تحمل ملفات أخرى، وهخذه المرة تتكيء أمامه لتريَهُ مكان التوقيع، كي يشم عطرها الباريسي، وتجحظ عيناه في تَلٌتيْ صدرها. غير أنه لا يعبيء لهذه الحركات.
في المساء، عادت إلى البيت، وتوا وقفت أمام المرآة، الوجه لا زال مزركشا كما هو، السروال يُظهر النتوءات، كل شيء في تقديرها على ما يرام، لماذا لم يُعرها اهتماما؟.
أضف تعليقا
اضيف في 12 اكتوبر, 2008 12:02 م , من قبل hirriabderrahim
من المغرب
من المغرب

أخي عماد:
هي خواطر نابعة من أرض الواقع، أردتُ أن أسجلها هنا، لفهم الأحاسيس ، وإزاحة اللثام عن دواخل المكنون.
استهوتني الفكرة حين تم التفاعل مع الفكرة في إحدى المنتديات، من طرف كاتبة تتفاعل مع النصوص هاته بمعارضتها على شاكلة " سبق الإصرار عند الرجل".
وإليك الرابط إن كنت تريد التتبع:
http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=20310
تحيتي إليك أخي عماد.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











اخي العزيز
اجدت في التشخيص ولكن كيف بالدواء
لقد قتلن دا اللب حتى لاحراك به وهن اضعف خلق الله انسانا
لقد قتلننا ثم لم يرثين قتلانا ولكن
رغم هذا وذاك فهن انسنا وملاذنا
فدعها تصر يااخي ولا تبتاس فان
مالها التراجع
عماد اليونس/العراق